طلعت شناعة.
تعلّمت من ” الأستاذ ” محمد حسنين هيكل ان ابدا النهار من اوّله.. وهو ما يناسب ” شخصيتي ”
بالصّحو المبكّر . او كما يقولون ” قبل الشحّادة وبنتها “..
ورغم أنني لستُ من ” روّاد المقاهي ” سواء ” الشعبية ” او ” المودرن ” التي تُسمّى كافيهات ” ، الاّ
انني كنتُ لطبيعة عملي الصحفي الجأ الى بعض المقاهي ، وتحديدا التي تقع في ” وسط البلد ” ..
حيث الحياة ” الحقيقية “.
واخترتُ منها ” مقهى صلاح الدين ” الواقع في منطقة ” سقف السيل “.
وأذكر أن صاحب المقهى وبعد ان وثق بي ، كان يساعدني بعمل ” التحقيقات الصحفية ” ، فيختار لي
مجموعة من الناس ، ليتحدثوا عن القضايا التي تتناولها ” التحقيقات “.
فكان منهم ” عمّال البناء ” مثل ” البلّيطة ” او ” الطبرجية ” ..واحيانا موظفين قدامى و رجال
متقاعدين ممن تشغلهم المواضيع السياسية… او ” المحلية “.
وكان أغلبهم من ” المتقاعدين ” ومن ” شرّببة التمباك ” … وليس ” المعسّل ” الذي يفضّله ”
الشباب “.
وفي فترة التسعينيات ، اعتدتُ على مكالمات الأستاذ محمود الشريف ” الصباحية / المبكّرة ” حوالي
السابعة ، أحيانا ” يناقشني فيما اكتب من مقالات ” وحينا آخر ” ملاحظات ” و” على طريقته / الأبويّة
” الصارمة.
وكنتُ اتعامل مع الامور، بروح ” رياضية ” ، سواء كان ذلك ” بارادتي ” او على طريقة ” مُرغم اخام لا
بطل “.
واستسلمتُ لتلك ” العادة “، وصارت ” فلسفة ” في حياتي.. وتعني الصحو المبكّر سواء للقراءة لو
الكتابة.
واكتشفتُ ان الانسان كلما بدأ يومه مبكّرا.. كلما كان أمامه الكثير لينجزه ويعمله.
المشكلة ان ” الآخرين ” ممن اتعامل معهم ، ليسوا من جماعة ” نام بكّير .. واصحى بكير ” زي ”
العصافير “.
وعندنا يستيقظ هؤلاء، اكون انا استعدّ لتناول وجبة ” الغداء ” وبعدها ” القيلولة “..
تغيرت الكائنات ومعها تغيّرت عادات الناس، وانا مازلتُ ” دقّة قديمة “.
نفسي اعمل زيهم.. مش عارف.
مقهى صلاح الدين


