اللويبدة…. يا دروب العذاب المُعطرة بالياسمين

اللويبدة…. يا دروب العذاب المُعطرة بالياسمين

كتب / سالم فاهد اللوزي

هناك قطنت فترة من الزمن لأنني احببتها وهناك عملت لأنني عشقت وطني  وقررت الدفاع عنه هناك مشيت وكل

الذين مشيت معهم غادروا  ولم يبقى حتى أثر لاقدامهم هناك مشيت بدروب الياسمين مع عصام التل وناهض

ومريود التل وجورج حداد وعوني فاخر ونبيه معمر وزايد الردايده هناك تدرجت على إدراج اللويبدة تارة بإتجاه العبدلي

وتارة بإتجاه قاع المدينة ومن هناك كان السرفيس يقلنا من وإلى  ومن الطبيعي هناك كنا نرى قيادة الجيش في

العبدلي قبل زوالها بكثير وهناك على أطرافها التحتى كان مكتب والدي وهناك كنا نتفيئ تحت معرش ام ناهض  كنا

نعاني لكن  مازلنا نحب ومازال الحب يجد مكان في قلوبنا  حينها كنا نحب اللويبدة وعصريات اللويبدة لأن ظفائرها

كانت تتدلى علينا ولأنها جغرافية اردنية في قلب عمان لم تطولها رياح التغيير وعهر النفير الذي جن جنونه على

عمان !!

كانت اللويبدة الضحكة والفكرة والمقالة يصوغان كل الحكاية مع رشفة قهوة وعلى ما اظن ان تلك الفناجين مازال

فيها بقايا على إدراج اللويبدة واحد لي والثاني لناهض !!

كنا نحبها وكنت اعشقها رغم عمق جراح ذكرياتها  لأنها تثير شجوني  كلما مررت من هناك!!

وكم كنت قلق ان تتغير طبيعتها وطبيعة مبانيها وسئمت عندما رأيت على أطرافها عمارات سكنية شاهقة جديدة لا

تتجانس مع طبيعة الجبل وتخفي معالمه وانا لست هندسي ولافني  لكنني أعتقد أن البناء الجديد خلخل أرضية

البناء القديم دون رحمة ولا رافة ولأنه لايوجد قرار سيادي يحافظ على طابع ماتبقى من عمان القديمة !!

لذلك تعرضت اللويبدة لكارثة اوجعت قلبي وقلب كل محب لها وزاد الألم الضحايا الأبرياء الذين عشقوا فنجان من

الشاي بين ضلوع اللويبدة !!

تصفح ايضا

عاجل