الطليعة نيوز
موجة حر طويلة وغير مسبوقة قادمة إلى الأردن
سيواجه الأردن صيفاً ثالثاً في العشرين من تشرين الأول، ويمتد لغاية 10 من تشرين الثاني بحسب توقعات
وقال أستاذ الجيولوجيا والبيئة والتغير المناخي في الجامعة الهاشمية الدكتور أحمد الملاعبة، أن الموجة القادمة
بموجة حرارية عالية وغير مسبوقة.
وحذر من تداعيات هذه الموجة، بعدم التعرض لأشعة الشمس من الساعه 12-4 مساء وشرب الماء بكميات كافية
خلال تلك الفترة، وأخذ التدابير والحذر لعمال الوطن والعمال في الأماكن المكشوفة.ونبه على التأكد من أجهزة التبريد
خاصة في المركبات كافة الصغيرة والكبيرة.
وأوضح قائلا، إن التغير المناخي أصبح حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها، فـ الغازات الحبيسة ارتفعت تراكزيها بشكل عال
جدا في الجو.
وأشار إلى أن الغلاف الجو مشبع بتلك الغازات التي تمنع عودة أشعة الشمس إلى الغلاف الخارجي، إذ تبقى محجوزة
لتسبب الاحترار في الغلاف الجوي.
الاحترار الجوي
وأوضح ملاعبة أن الاحترار الجوي تسبب في زيادة سخونة مياه البحار من نصف درجة إلى درجتين، ما أدى إلى حدوث
خلل في سخونة الرياح ومعدلات الضغط الجوي.
وقال إن درجة حرارة الغلاف الجوي ارتفعت إلى 1.2 درجة مئوية خلال 173 سنة أي منذ بداية الاحترار وحول الحديث عن
إعصار “دانيال” أوضح أن الأعاصير تتكرر 4 مرات في السنة في كل دورة والمحددة بـ 6 سنوات، ولم يكن من المتوقع
حدوث إعصار “دانيال” في هذه الفترة، ويعود حدوثه الى ارتفاع حرارة الهواء والماء ووجود منخفضات جوية.
وبين أن ارتفاع درجة حرارة الهواء في المحيطات والبحر المتوسط جعلت الرياح تتجه شمال إلى القطب، في حين أن
القطب يرسل الرياح الباردة لتحل محل الرياح الساخنة، وذلك بحسب قوانين الطبيعة ما يؤدي إلى سرعة حركة الاعصار.
موجة حر طويلة -ارتفاع درجة حرارة المحيطات
وأكد ملاعبة على أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات و وجود موجات الاحترار يؤدي الى تواجد بخار الماء و الرذاذ المائي
في الغلاف الجوي بشكل أكبر، الأمر الذي يتسبب باصطدام الأعاصير في مناطق اليابسة.
وحذر ملاعبة من حدوث ثورة في الأعاصير في منطقة البحر المتوسط لكونها واقعة في منطقة مهمة جدا، مشيرا إلى
امكانية التنبؤ بالأعاصير وتجنب آثارها المدمرة عبر إخلاء المدن الواقعة على أطراف الأودية القريبة إلى السدود.
يذكر أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أفادت بارتفاع درجات حرارة سطح البحر قبالة سواحل ليبيا بشكل ملحوظ
خلال العقود الاخيرة، الأمر الذي يعزز تكون العواصف الاستوائية القوية.
التغيرات المناخية
وتؤكد الدراسات العلمية على أن هناك ارتباطا قويا بين التغيرات المناخية وتزايد تكرار وشدة الأحداث الجوية القوية مثل
الفيضانات، ومع استمرار احترار المحيطات وتغير المناخ، يرجح ان نشهد زيادة في تكرار وشدة الفيضانات في المناطق
الساحلية والتي تعتمد على الحرارة والرطوبة المحيطية بشكل كبير.
(الرأي)
موجة حر طويلة