عمّان

الخوف من الرحيل مازال يطاردني في ذكرى رحليه

الخوف من الرحيل مازال يطاردني في ذكرى رحليه الخوف من الرحيل مازال يطاردني في ذكرى رحليه

الخوف من الرحيل مازال يطاردني في ذكرى رحليه

By / مقالات واراء / الإثنين, 22 شباط/فبراير 2021 11:11

كتب سالم فاهد اللوزي

علي حسين اللوزي اليوم 17 عشر عام على
رحيلك
كتب / سالم فاهد اللوزي

كانت بيروت صاخبة واجوائها ذاك اليوم دافئة كنت قبلها بليلة نائم في جزين وكانت الأجواء باردة والرياح قوية َوكأنها تريد أن تخبرني شيئاً لا أريد سماعه وما أن انشق الفجر انطلقت لبيروت ولا أعلم لماذا ؟!
كان من المفروض أن أبقى في جزين لكنني قصدت بيروت فجأة كنت انظر حولي لأني بالعادة اسلك الطريق القديم وأسأل نفسي عن العالم الذي سوف يتغير بعد احتلال العراق ومن ثم اتذكر علي واقول لنفسي لماذا لايأتي علي هنا ويأخذ قسط من الراحة طويل بعد معاناته مع المرض سوف أطرح عليه ذلك حتى لو بالقوة !!

وصلت بيروت وأنا ملهم بهذه الفكرة كانت الساعة السابعة صباحاً تناولت قهوتي في الحمرا على حافة الطريق لأنني اريد ان يمضي الوقت حتى يتسنى لي رؤية صديق لي أريد أن اسحب بعض أوراق لي من عنده لأن بيروت أصبحت تضيق علينا بعد احتلال العراق وظهور التوجه الجديد لكنني لم أستطع الصمود طويلاً لأن صديقي تأخر بالمجيئ لمكتبه وحاولت مرراً حتى أن الساعة أصبحت الواحدة ظهراً فذهبت للنوم وقلت لساعتين على أقل تقدير ومن ثم أعود وما أن خلدت للنوم لم اصحوا ألا وكان الليل يخيم على بيروت ولا أعلم كيف قررت رت أن انطلق لعمان بالفعل استقلبت سيارة سفريات وانطلقنا لعمان كنت اجلس بالمقعد الخلفي على جهة النافذة اليسرى وكان الجو بتلك الليلة هادئاً كانت عيناي تتابع بعض الغيوم في السماء تكسرها بعض من مظاهر القمر كان السائق مسرعاً كنا نقترب شيئاً فشيئاً من الحدود الأردنية وما كانت مسافة ال5 كيلو حتى بدأ هاتفي النقال يلتقط إشارة الأردن وكان أول هاتف يصلني من قريب لي والساعة كانت الثانية صباحاً تقريباً قال لي بالحرف الواحد "" صاحبك مات "
قلت له علي !!
أغلقت الهاتف !!

وعادت بي التذكارات
علي.... من القلة بعد ابو قبلان صاحب موقف سياسي مشرف بعشيرتي
علي.... أول كاتب يكتب للطفل عن جرائم الكبار
علي...... أول من تمرد على العبودية وحقق فلسفة نادرة
علي...... أول حكاية في قلب وسطح بلدية الجبيهة
علي..... أول من وصل لوصفي عندما كانت البنادق تغزو سماء عمان.... علي كنا حكاية مع ناهض وجريدة الميثاق.... علي هدد السلطات ذات يوم بأن يبتاع كل املاكه ويسخرها للمعارضة مالم يتم الإفراج عني

علي ضاقت علينا الأيام...... وراح ضحيتها رموش حالنا ولارودي اخده الموت وغيبه وبقيت مناكفاتك مع قبلان حكاية نشرد بها للماضي ...
علي مازلت اذكر..... تمتمتك. عندما كان ياخذك الحنين والغزل وتقول أيها النائي عن عيني !!
واليوم انت النائي عن أعيننا ولكن إلى الأبد

رحمات ربي

Author

الصحفي عناد ابو وندي

الصحفي عناد ابو وندي

  • احدث الاخبار
  • الأكثر قراءة اليوم

Please publish modules in offcanvas position.