في انتظار الماء ! ( مفردات عتيقة لفكرة موجعة ) .

في انتظار الماء !  ( مفردات عتيقة لفكرة موجعة ) .

كتب ماجد شاهين / المستشار الاعلامي لموقع الطليعة نيوز

لم تقرأ ْ ملامحي ،
في القصيدة لم أكن أنا الذي يليق ، أو أنا الذي تشتهي !
في القصة لم تكن الالتفاتات منّي حانية ً ولم يكن الوقت كافيا ً لكي ينداح العطر !
في النص ّ لم أكن أنا الذي أرفع دهشة َ الورد ِ إلى منتهاه ، أو إليك َ !
..
هكذا أنت تقول ، عنّا ، أو نقول عنّا ،
أو هكذا نرسم أسباب الغياب !
..
كنت ُ كلّما وضعتُ إشارة تعجّب ٍ بعد الآه ،
تجيء أنت وترسم الفاصلة َ ،
ترسم السؤال الذي يربك الروح ، فتنفَتِح شبابيك الأسئلة !
..
لم أكن أكتب أقلّ ممّا ينبغي ،
لكن ّ الحرف فاتر ٌ والهواء قليل ،
والوقت نشفت فيه الرسالة ،
و الماء ما عادت تنفع لعصفورتين
ما عادت تروي ظمأ الراحل
ولا تسقى وجع المنتظر
ولا حتى تصنع ما يفور في الركوة !
..
لم تكن أنت َ
حين قرأنا القصيدة
ولم أكن أنا ،
حين تعثّرت القصة القصيرة !
و الفتية الذين حاصروا الشبابيك
حاولوا الاقتراب من وجع الكلام
لكي ينهض المعنى
لكي يتضّح الوقت ،
لكنّهم خسروا هواء النافذة
و عادوا إلى الرصيف بانكساراتنا
و عادوا بالذي أطاح المناديل و سيرة الرعاة !
..
لم تكن قصائدنا معنا
ولا كانت القصة
ولا النصوص المرتبكة
ولا القهوة
ولا كانت الماء
ولا كنت َ أنت َ !
..
لم تكن الحروف طازجة الروح ،
لأنّك لم تكن أنت ،
أو لأنّك غبت َ ،
أو لأنّك تركت الشوارع لنا و صَعَدْت َ !

كنت ُ كلّما وضعتُ إشارة تعجّب ٍ بعد الآه ،
كانت تجيء وترسم حرف العطف ،
ترسم السؤال الذي يربك الروح ، فتنفَتِح شبابيك الأسئلة !
أسئلة الغائب والحاضر ،
أسئلة البعيد والقريب ،
أسئلة الموت الكثير والشوق الكثير ،
أسئلة تتلو أسئلة !
والآن لم تعد الحروف طازجة الروح ،
لأن ّ امرأة بلون الزيتون .. غابت ،
أو لأنّها تركت لنا الشوارع َ و الأماكن العابرة ،

و صَعَدَت ْ !

2021

اقرأ ايضا :شروط القول والرّغيف !


طباعة   البريد الإلكتروني