التواصل مُتاح ٌ ولكن !

التواصل مُتاح ٌ ولكن !

• ماجد شاهين

خرج كثير ٌ من الصامتين عن صمتهم ، وذلك بسبب ما فعلته وسائل الاتصال و مواقع البثّ الفضائيّ .
فتلك الوسائل دفعت كثيرين للمشاركة والكتابة والتواصل والتعليق وممارسة شتى صنوف النقد والملاحظات .
ويَغْلُب على التعليقات طابع الانفعال والسخط تجاه مظاهر وظواهر عديدة قائمة ، فيما يرى مهتمّون أن الكتابة في مواقع التواصل والاتصال منح فرصا ً كبيرة للناس للتعبير عن مواقفهم حيال قضايا عديدة في وقت تمنع عليهم الواجهات الإعلاميّة الرسمية إبداء الرأي او الانتقاد .
وبشكل او آخر ، يجد متابعون أن ّ صفحات التواصل والاتصال المتاحة ، أعطت مساحات كبيرة للناس المختصين والعاديّين أو للناشطين الاجتماعيّين ، بحيث بات متاحا ً لهم الخوض في مسائل وقضايا تحدّ من حضورها الصحافة الرسميّة أو تغلق أبواب التعليقات حولها أو تراقبها .
لذلك اتجه القاريء والمتابع إلى الصحافة الضوئيّة ومواقع الاتصال ، فكسب بذلك فرصا ً عديدة ، غير محاصرة ، للكتابة والتعليق وللحوار و لإطلاق الرأي بلا توجّس .
فيما اتّسعت رقعة حضور الكاتبين الذين لا تتوافر لهم فرص في أماكن اخرى أو في الصحافة الورقيّة .
لكن ّ الأمر لا يخلو من هاجس قلق ٍ واضح ، والقلق مبعثه ما نشاهده و نتابعه مكتوبا ً بالحرف أو الإشارة في تلك المواقع حين يتعلّق الأمر بالتشاتم والتعليقات المبتذلة الخالية من الالتزام .


طباعة   البريد الإلكتروني