عمّان

عبرة في قصة

عبرة في قصة عبرة في قصة

عبرة في قصة

By / منوعات / الثلاثاء, 23 حزيران/يونيو 2020 12:11

الطليعة نيوز

سئل فلاديمير بوتين عن ردّه على اتهام الغرب له بأنه ديكتاتور ومهووس بالتسلح..
أجاب بحكاية من التراث الروسي :

كانت هناك عائلة تملك مزرعة واسعة ، فيها خيول وأبقار وأغنام وتنتج حقولها وبساتينها غلات وخيرات ، وكان في كل أسبوع يذهب رب العائلة مع أولاده الكبار إلى السوق لبيع محاصيل المزرعة وجلب المال . ويتركون شابا يافعا يحرس المزرعة والبيت الذي تبقى فيه النساء ،
كان الشاب مدربا باحتراف على استخدام بندقية فعالة...
في أحد الأيام بينما الشاب يجوب أرض المزرعة ويحمي حدودها ، جاءه نفر من رجال ليكلموه ، فأوقفهم بسلاحه على مسافة منه ، فلاطفوه بكلام معسول ، وقالوا له أنهم مسالمون ويريدون الخير له، ولم يكن أولئك الرجال إلا عصابة متمرسة في النهب والسرقة والسطو
أروه ساعة يد فاخرة وجميلة ، وأغروه وهم يزينون له سلعتهم. أعجب الفتى جدا بتلك الساعة وأبدى رغبته في امتلاكها، وحين وثقت العصابة من تعلقه بالساعة وسألهم عن ثمنها ، قالوا له أنهم يعرضون عليه مبادلتها ببندقيته. فكر الفتى قليلا وكاد يقبل...لكنه تراجع وقال لهم :
انتظروني إلى يوم آخر .
انصرفت العصابة بعد أن فشلت في خداع الفتى .
في المساء حين عاد أبوه وإخوته فحكى لهم القصة، وراح يذكر لأبيه فخامة الساعة وجمالها...
قال له أبوه :
طيب...أعطهم سلاحك وخذ الساعة... وحين يهاجمونك ويسرقون قطعان ماشيتك وينهبون مزرعتك ، ويغتصبون أمك وأخواتك ، عندها انظر في ساعتك الجميلة وقل لهم وأنت تتباهى :آه.. إنها تشير إلى كذا وكذا من الوقت .
فهم الولد، وتمسك بسلاحه بقوة وأدرك أن الغباء والاندفاع وراء العواطف يعني الضياع والموت المحقق على يدي أعدائه .

للتذكير فقط : يوصف بوتين بالدكتاتور من طرف الغرب فقط لأنه أعاد لروسيا هيبتها ، وأعاد لها قوة فعلها وكلمتها وطهر الدولة من جميع خونتها. وللعلم في عام
1994 حين قصف بوريس يلتسن الرئيس الروسي مبنى البرلمان بالدبابة حيث كان يتحصن فريق من معارضيه.
قال بيل كلنتون رئيس الولايات المتحدة آنذاك بعد ربع ساعة من الحادثة :
يلتسن صديقنا الديموقراطي ونثمن عمله...

ما يحدث الآن هو أن الغرب يستخدم الديموقراطية وحقوق الإنسان والحرية كالساعة الفاخرة يريد أن يلبسها الخونة ليحطموا ما في أيدي الشعوب من سلاح الوطنية وتماسك الصف ورفض بيع بلدانهم. ويغرون السذج بشعارات وأغاني يستغبون بها بعض من يصدقهم .
فلا تبيعوا وطنكم لتشتروا ساعة تعرفون بها مواقيت اغتصابكم ونهب بلادكم .

Tags

Author

الصحفي عناد ابو وندي

الصحفي عناد ابو وندي

Please publish modules in offcanvas position.