العنوز والدعجة ينضمان لـ18 أسيرا أردنيا في معتقلات الاحتلال

العنوز والدعجة ينضمان لـ18 أسيرا أردنيا في معتقلات الاحتلال

الطليعة نيوز

يرزح في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي 20 أسيرا أردنيا، تتراوح مدد أحكامهم بين 67 مؤبدا للأسير عبد الله البرغوثي، صاحب أطول محكومية في التاريخ البشري، إلى 15 عاماً لأصغر أسير اردني هو محمد مهدي، بعد ان انضم اليهما الاسيران الشابان: خليفة العنوز ومصعب الدعجة، اللذان تسللا للاراضي الفلسطينية المحتلة في الحرب الأخيرة على غزة، بعد اعتقال الاحتلال لهما، وهما قيد المحاكمة حاليا.

ما تزال والدة العنوز، تجلس في ركن من غرفتها، متجهة نحو القبلة، تسبح وتتمتم بالأدعية لخلاص ابنها وصديقه وبقية الاسرى في سجون الاحتلال، وهي على هذه الحالة منذ السادس عشر من أيار (مايو) الماضي، لحظة اعتقال ولدها وصديقه، بعد تسللهما للحدود باتجاه أراضي فلسطين المحتلة.

العنوز والدعجة، انضما لآلاف المتظاهرين عند معبر "الكرامة”، البوابة المعروفة للدخول الى أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، وجاء انضمامهما لهذه التظاهرات، تأييدا لحقوق الفلسطينيين في حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى في القدس المحتلة.

ومع ارتفاع حرارة المشاعر الوطنية جهة ما يصيب أشقاءهم في فلسطين والاعتداءات الهمجية على غزة، اتخذا قرارهما بتجاوز الحدود، للذهاب الى المسجد الأقصى، ليشاركا بالتنديد بتعديات الاحتلال وانتهاكاته، قبل أن تعتقلهما شرطة الاحتلال في منطقة حي سكني بطبريا، وتحيلهما للمخابرات الاسرائيلية للتحقيق معهما.

لم تكن للصديقين نية مسبقة بتجاوز الحدود، كما أخبر ذووهما أكثر من مرة، بدليل لو أن لديهما النية لخططا لهذه المهمة مسبقا، ولحسبا حساب الطريق التي سيسلكانها بحذر حتى لا يعتقلا، لا أن يحطا رحالهما في حي مأهول بالمستعمرين اليهود في طبريا وتنتشر فيه دوريات شرطة الاحتلال.

ومنذ اعتقالهما وخلال تواصل مستمر بين ومحاميهما خالد محاجنة، تعرضا وما يزالان لشتى أنواع التعذيب على يد مخابرات الاحتلال، اذ يجري تكبيلهما وشتمهما، ومحاولة انتزاع اعترافات عارية عن الصحة منهما بالعنف، واحتجازهما في غرف مظلمة، وحرمانهما من التواصل مع العالم الخارجي أو الاتصال بأهاليهما، فأخبارهما تصل إلى أهاليهما "مثلنا مثلكم”، وفق عم المعتقل الدعجة.

كما حرما من أي طعام صالح للبشر، كنوع من الضغط عليهما من أجل انهيارهما نفسياً وصحياً. هذه المعلومة التي وصلت لأهاليهما، زادت من حدة الخوف عليهما، كما قال والد العنوز "الله أكبر.. عالأقل يطعموا ولادنا مليح!”.

ست مرات تأجل النطق بالحكم النهائي عليهما، وجاء التأجيل الأخير بناء على طلب محاميهما الذي صرح سابقا ، بأن نيابة الاحتلال، تتجه لاتهامهما بـ”التآمر لارتكاب فعل إرهابي”، برغم تأكيدهما خلال التحقيقات معهما، أنه لم تكن لهما نية ارتكاب أي فعل خارج إطار المشاركة في مظاهرات المسجد الأقصى، ويتوقع بأن يبت بالحكم النهائي عليهما الأربعاء المقبل في محكمة الناصرة.

وهنا، تستعرض أسماء الأردنيين في معتقلات الاحتلال، وهم بالاضافة للبرغوثي ومهدي، مرعي أبو سعيدة (11 مؤبدا)، منير مرعي (5 مؤبدات)، هشام كعبي (4 مؤبدات)، محمد الريماوي (1 مؤبد)، هاني الخمايسة (1 مؤبد)، عمار الحويطات، رائد المسالمة، ناصر الحمد الله، أنس حثناوي، علي نزال، ثائر اللوزي، نبيل حرب، مناف جبارة، أسيد أبو خضير، محمد مصلح، وثائر شعفو.

وفي السياق نفسه، فإن التعتيم على الاتصال بالأسرى، يزيد من حدة ألمهم ومعاناتهم، فبرغم وفاة والدي الأسيرين عبدالله البرغوثي ومرعي أبو سعيدة قبل شهور، فإن أحدا لا يعرف ماذا حل بالأسيرين من آلام، الى جانب حجم الاهتمام الباهت بقضية جميع الاسرى الاردنيين، بالاضافة الى ما ألقته كورونا من ظلال قاتمة على قضيتهم.

وتتفاقم آلام الأسرى في معتقلات الاحتلال، فالأسير أبو سعيدة، محروم من رؤية والدته التي تعيش على حافة الأمل لرؤيته، بخاصة وانها فقدت زوجها، وأسر ولدها.

ولعل قصة الاسير مهدي، المعتقل منذ العام 2013 بتهمة "إلقاء الحجارة على دورية عسكرية وإصابة سبعة من عناصرها” تفضح وحشية الاحتلال، لتسرد لنا قصة طفل يكبر خلف القضبان، ويتعرض للتعذيب الوحشي.

الغد


طباعة   البريد الإلكتروني