مزارعون يطالبون بإعلان الطفيلة منطقة جفاف .. "تفاصيل"

مزارعون يطالبون بإعلان الطفيلة منطقة جفاف .. "تفاصيل"

الطليعة نيوز 

طالب مزارعون في محافظة الطفيلة، بضرورة إعلان المحافظة منطقة جفاف نتيجة الانحباس المطري الذي شهدته جميع المناطق الزراعية في المحافظة، وتوالي سنوات الجفاف، ما اثر على المحاصيل الحقلية وبساتين الزيتون الممتدة على مساحة تتجاوز (50) ألف دونم عدا عن المراعي الطبيعية والمحميات الرعوية في مختلف المناطق التي تمتد على مساحات واسعة.

ووصفوا، خلال متابعات أجرتها $، الموسم الحالي بأنه الأسوأ على مدى عدة عقود مضت بسبب توالي سنوات الجفاف وانخفاض كميات الأمطار السنوية إلى أدنى معدلاتها، معتبرين خطر التصحر والجفاف احد المشكلات الرئيسة التي بدأت تواجه الثروة الزراعية والحيوانية بالطفيلة، لا سيما وان ينابيع المياه انخفض منسوبها إلى أدنى مستوى وهي لا تكاد تروي البساتين المحيطة بها علاوة على تأثر المراعي الطبيعية واختفاء الأشجار الرعوية.

وقال رئيس اتحاد المزارعين في الطفيلة عرفات المرايات، أن الانحباس المطري طال الزراعات المتأخرة والصيفية جراء انخفاض نسبة الرطوبة في الأرض، علاوة على حاجة الزراعات الشجرية البعلية إلى مزيد من السقاية بشكل مستمر مع ارتفاع درجات الحرارة ما كلف المزارعين مزيدا من النفقات مع انتشار الآفات الزراعية بشكل غير مسبوق. واضاف المرايات ان مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية في الطفيلة تعتمد بشكل اساسي على التساقط المطري وبنسبة تصل الى اكثر من (60%)، لكن قلة الهطول المطري في موسم الشتاء الماضي ادت الى احجام العديد من المزارعين عن المباشرة في الاعمال الزراعية، في حين ان الثروة الحيوانية في الطفيلة تواجه مشكلات عدة تتطلب التدخل السريع من قبل الجهات المعنية كوزارتي الزراعة والصناعة والتجارة بسبب انحباس الأمطار وانخفاض معدلاتها في العديد من المناطق التي تعتمد على كميات من الأمطار تتطلب في معدلها السنوي إلى (300) مليمتر في وقت لم تتجاوز فيه العام الحالي (50) مليمترا. وأشار إلى أن توالي سنوات الجفاف تسبب في تدهور المراعي الطبيعية والاصطناعية وتقلص المساحات المغطاة بالشجيرات الرعوية التي تحوي العناصر الغذائية للمواشي خاصة في موسم التوالد بين الأغنام والذي يتطلب توفر مواد علفية ذات قيم غذائية.

ويشكل العمل في الزراعة وتربية المواشي في محافظة الطفيلة بحسب المزارع عبد العودات «لا يؤتي همه»، مؤكدا ان العديد من المزارعين عمدوا الى اطلاق مواشيهم لترعى المزروعات الحقلية قبل اوان حصادها فيما فضل كثيرون من اصحاب المواشي على بيع حيازاتهم بأسعار قليلة.

وأكد العودات أن أغلبية اهالي الطفيلة يعتمدون بصورة رئيسية في معيشتهم على زراعة المحاصيل الحقلية وتربية المواشي، لكنهم يواجهون أقسى موسم جفاف منذ العام 1998 حيث لم يزد المجموع التراكمي لكميات الامطار هذا العام وفق السجلات الرسمية عن (25 %) من المعدل السنوي العام المقدر في جميع مناطق المحافظة بنحو (300) ملم، وهو ما زاد من شدة معاناتهم مع حمى ارتفاع اسعار الحاجات الرئيسية الذي باتت تشهده المملكة بصورة كبيرة منذ أواخر العام الماضي.

وبين المزارع مالك السوالقة، ان الموسم الزراعي للعام الحالي يعتبر الاسوأ مقارنة بالسنوات السابقة، فلا يوجد انتاج للمحاصيل الحقلية او انبات للمحاصيل الرعوية، مما يستدعي تدخل الحكومة بشكل سريع لدعم هذا القطاع وتخفيض اسعار الاعلاف لنهاية العام الحالي، مؤكدا ان العديد من المزارعين قاموا ببيع اجزاء كبيرة من مواشيهم ليتمكنوا من المحافظة على ما تبقى منها، علاوة على انتشار العديد من الامراض والضعف العام في المواشي الذي يكلفهم مبالغ مالية طائلة.

بدوره، قال مدير الزراعة في الطفيلة المهندس حسين القطامين، أن الموسم الزراعي الحالي لم تشهده الطفيلة منذ مئات السنين، حيت لم تصل كميات الامطار في مختلف مناطق المحافظة الى حوالي (90) ميلمتراً، الأمر الذي أدى الى تدني المساحات الرعوية وجفاف المحاصيل الحقلية وعدم انباتها، علاوة على التأثير على ينابيع المياه التي تعتمد عليها الاشجار المثمرة البعلية والمروية.

وأكد القطامين، أحقية مطالب المزارعين في الطفيلة، لافتا الى ان انحباس الامطار خلال الموسم الشتوي الماضي ادى الى موت البوادر الزراعية وضعف في المحاصيل بشكل عام، علاوة على الحد من نمو النباتات والشجيرات الرعوية، مما انعكس آثارها سلبا على الزراعة بشكل عام.

الراي


طباعة   البريد الإلكتروني