عمّان

“راصد”: شراء أصوات على نطاق واسع بـ”انتخابات 2020″

“راصد”: شراء أصوات على نطاق واسع بـ”انتخابات 2020″ “راصد”: شراء أصوات على نطاق واسع بـ”انتخابات 2020″

“راصد”: شراء أصوات على نطاق واسع بـ”انتخابات 2020″

By / البرلمان الأردني / الإثنين, 01 شباط/فبراير 2021 07:33

هديل غبّون

عمان – كشف تقرير برنامج مراقبة الانتخابات “راصد”، عن أن عمليات “شراء الأصوات، واستخدام المال الفاسد”، أثر على “مجمل العملية الانتخابية”، التي جرت في التاسع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، مشيرًا إلى أنها “شهدت انتشارًا غير مسبوق لتفاقم ظاهرة شراء الأصوات” في الانتخابات.
وقال التقرير، الذي صدر أمس في 200 صفحة، إن الهيئة المستقلة للانتخاب أدارت العملية الانتخابية، “بقدر كبير من الحياد والنزاهة” في مختلف مراحلها، بما في ذلك التعامل مع المترشحين والمترشحات.
وأضاف أن هناك أشخاصًا، جرى تحويلهم إلى القضاء في قضايا مرتبطة بشراء الأصوات، تم سجن بعضهم، كما أنه تم البت في قضايا لغاية توقيت إصدار هذا التقرير (85 يومًا بعد الانتخابات)، بينما لم يجر البت في عدد من القضايا.
وتابع التقرير أن “مستقلة الانتخاب” قدمت أدلة وبراهين لـ42 قضية حولت إلى المدعي العام، و9 قضايا حوّلت إلى الأجهزة الأمنية.
ورأى أن عدم البت في بعض القضايا، التي حوّلت إلى القضاء، قبل يوم الاقتراع، ساهم بـ”إضعاف” ثقة المواطن بالعملية الانتخابية، لعدم ملاحقة مرتكبي هذه المخالفات أو الحد منها، ما انعكس على تسجيل مزيد من المخالفات يوم الاقتراع، موضحًا “أن هذه الظاهرة، أخلت بمعايير العدالة بين المترشحين والمترشحات”.
وقدم التقرير خمس توصيات مركزية و28 فرعية، أبرزها: تطوير منظومة التشريعات المرتبطة بالعملية الانتخابية، بما يتناسب مع الممارسات الفضلى، وبما يضمن عدالة التمثيل للنساء والشباب.
وأكد ضرورة البت سريعًا في القضايا المنظورة أمام القضاء، ووجوب تعديل قانون الانتخاب وأي تشريع آخر، لوضع إطار زمني محدد غير قابل للتمديد، وإكساب قضايا شراء الأصوات صفة الاستعجال، والبت بها بشكل مباشر وبشفافية ووضوح.
كما أوصى التقرير بنشر جداول الناخبين “الأولية” أو “النهائية” إلكترونيًا، وأن تكون مفتوحة بما يتيح البحث عنها في الموقع الخاص بالهيئة، وإيجاد آليات مناسبة لإخطار المواطنين بقراراتها وقرارات دائرة الأحوال المدنية والجوازات، بشأن قبول أو رفض اعتراضاتهم على جداول الناخبين.
ودعا إلى إيجاد آلية واضحة لتتبع الإنفاق المالي للمترشحين، إذ لم يتسن للمواطنين معرفة مقدار ما قدمه كل مترشح من نفقات في الانتخابات، مؤكدًا أهمية أن تعتمد “مستقلة الانتخاب” آليات تعيين معلنة لموظفيها، وأن تكشف عما اتبعته من حيثيات لضمان تكافؤ الفرص، وإعلان تفاصيل موازنتها ومصادر التمويل الخاصة بأنشطتها على نحو واضح للمواطنين.
وطالب التقرير، الهيئة بنشر نتائح الاقتراع، حسب الصناديق وبصيغ قابلة للتحليل، وضمن فترة زمنية معقولة، مرتبطة بالفترة الزمنية لتقديم الطعون، عدا عن ضرورة تطوير ضمانات سرية الاقتراع.
فيما أشار إلى أن هناك ضعفًا “ملموسًا”، لدى كوادر لجان الانتخاب بتطبيق التعليمات والإجراءات الخاصة بالانتخابات، كما سجلت أخطاء في عمليات تسجيل البيانات.
وأكد التقرير، ورود شكاوى تلقاها “راصد”، تتعلق بـ”وجود تدخلات من جهات رسمية وشبه رسمية، قبيل انتهاء موعد الانسحابات الرسمية، لتحييد وسحب مترشحين”.
وخلص إلى وجود “قصور” في مرتكزات العملية الانتخابية ككل، ما أدى لوقوع “انتهاكات انتخابية حرجة”، دون محاسبة للمسؤولين عنها.
واعتبر أن النظام الانتخابي والضمانات الإجرائية على المستويين التشريعي والفني، وقانوني الانتخاب والهيئة المستقلة للانتخاب ومراعاة الاحتياجات المتعلقة بالتنظيمات السياسية والحزبية والاحتياجات التنموية، تندرج ضمن تلك المرتكزات.
وفيما يتعلق بمستوى التحليل الإحصائي لقوة التوزيع التمثيلية للمقاعد قياسًا بعدد مقاعد الدائرة الانتخابية، أظهر “راصد” جملة اختلالات وضعفًا في معيار التوزيع العادل، وذلك استنادًا على قانون الانتخاب لسنة 2016، الذي أجريت بموجبه الانتخابات، فعلى سبيل المثال، بلغت نسـبة التمثيـل النيابي، أقل من مجموع من يحق لهم الاقتراع في دوائـر العاصمــة الخمس، لكن نسـبة التمثيــل النيابي زادت على نسبة المقترعين في دوائر العاصمة.
وأضاف التقرير أن نسبة التمثيل النيابي في الدائرة الثانية بمحافظة إربد، كانت مساوية لنسبة من يحق لهم الاقتراع، لكنها أيضًا كانت أقل من نسبة المقترعين في الانتخابات.
وتشابهت “الاختلالات” الواردة في دوائر بدو الوسط والجنوب والشمال، إذ كانت نسبة التمثيل النيابي أعلى من نسبة من يحق لهم الاقتراع، إلا أنه وفي الوقت نفسه، زادت نسبة المقترعين على نسبة التمثيل النيابي، حسب التقرير.

الغد 

Author

الصحفي عناد ابو وندي

الصحفي عناد ابو وندي

Please publish modules in offcanvas position.