لجنة ضانا الفنية: ملف ثقيل وتوصيات تحدد مستقبل المحمية

لجنة ضانا الفنية: ملف ثقيل وتوصيات تحدد مستقبل المحمية

الطليعة نيوز 

بعد إعلان وزير البيئة نبيل مصاروة عن تشكيل لجنة فنية لدراسة تعديل حدود محمية ضانا بناء على دراسة نفذتها وزارة الطاقة والثروة المعدنية، دلّت على توفر مخزون وافر من النحاس ضمن حدود المحمية، ينتظر قطاع واسع من الأردنيين توصيات اللجنة حول المحمية الفريدة.

وحسب ما نشرت الرأي سابقا، فإن اللجنة ضمت مجموعة من الخبراء والشخصيات المعنية بالموضوع سواء من القطاع البيئي أو المؤسسات الحكومية أو الأكاديميين، وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية، ووزارة السياحة، ووزارة الزراعة، ووزارة المياه، ودائرة الأراضي والمساحة، والمجلس المحلي لمحافظة الطفيلة، والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، والجمعية العلمية الملكية، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ونقابة الجيولوجيين الأردنيين، ودكتور مختص بالتنوع الحيوي من الجامعة الأردنية، ومدير سلطات المصادر الطبيعية.

و علمت «الرأي» بان اللجنة ستعمل على منح الشركة، التي بدأ عمل دراسات أولية في المحمية، موافقتها على إجراء مزيد من الدراسات وتنفيذ دراسة جدوى اقتصادية للتأكد من وجود هذه الخامات بكميات تجارية و ستقوم بدراسة الملف فنيا، ووضع كافة السيناريوهات على الطاولة بناء على دراسات الجدوى الاقتصادية والتي ستحدد ما إذا كانت الكميات تجارية أم لا، وما إذا كان التعدين فيها مجدياً ماليا أم لا.

بالمقابل تحفظت جهات بيئية على فكرة تشكيل اللجنة معتبرين أن القرار متخذ مسبقا بتعديل حدود المحمية،

وأكد الوزير مصاروة لـ(الرأي) بأن أي قرار لن يصدر إلا من خلال توصيات اللجنة مشددا على أن الحكومة ممثلة بوزارة البيئة هذه اللجنة وهي حكما ستحترم توصياتها.

وشدد مصاروة أنه لا يوجد كما يشاع «قرار مسبق» وأن القرار الآن بيد اللجنة فنيا خاصة وأن الملف فني بحت وبحاجة إلى دراسة من أطراف مختلفة للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويخدم الصالح العام ويصب في مصلحة الوطن.

و كان رئيس مجلس إدارة الجمعية خالد الإيراني عبر عن رفض الجمعية تشكيل اللجنة أو الانضمام لها مبينا أن أحكام القانون واضحة وشددت الجمعية على موقفها الرافض وبشكل كلي لاقتطاع أي جزء من محمية ضانا أو أي محمية أخرى.

واعتبر أن قرار الحكومة القاضي بالتنسيب لوزارة البيئة باتخاذ كافة الإجراءات لاقتطاع جزء من محمية ضانا يخالف نظام المحميات والمتنزهات الوطنية لعام ٢٠٠٥ القاضي بأن أي تعديل لحدود المحمية يجب أن يكون بتنسيب من وزير البيئة، وبناء على توصية اللجنة الفنية التي تنص عليها المادة الثالثة من النظام، والتي تضم الجهة المختصة بإدارة، وإنشاء المحميات الطبيعية، والمتنزه الوطني وهي الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.

وهو ما أكده عضو اللجنة نقيب الجيولوجيين صخر النسور الذي قال ل لـ$ بأنه لا وجود لأي قرار مسبق وأن اللجنة ستعمل على تقديم توصيات مبنية على دراسات الجدوى الاقتصادية شريطة الالتزام بتوصيات دراسة تقييم الأثر البيئي التي تم تنفيذها سابقا واحترام بنودها.

وتضطلع اللجنة اليوم بدور مهم وقد تحدد توصياتها شكل المحمية مستقبلاً، وهو ما أكده وزير البيئة لـ(الرأي) بأن اللجنة ستعمل دون أي ضغوط وستقدم رؤيتها الفنية المبنية على حقائق علمية وأرقام ودراسات والتي سيتم نشرها أمام الرأي العام حال صدورها.


طباعة   البريد الإلكتروني