انت هنا : الرئيسية » الشريط الإخباري » بالصور والفيديو..مؤبنون يستذكرون مناقب الفقيد «حدادين» ومواقفه دفاعاً عن قضايا الأمة

بالصور والفيديو..مؤبنون يستذكرون مناقب الفقيد «حدادين» ومواقفه دفاعاً عن قضايا الأمة

الراحل حدادين : مثقفا ومناضلا ورائدا في العمل النقابي

 

الطليعة نيوز : أحيا تجمع القوى الوطنية وعائلة الفقيد الدكتور هاني حدادين في مجمع النقابات المهنية/ قاعة الرشيد مساء السبت 27/2/2016حفل تأبيني مهيب أحياءا لذكرى المناضل الوطني والقائد النقابي الدكتور هاني جميل حدادين، حضر الحفل العديد من الشخصيات الوطنية السياسية والاجتماعية وقادة وممثلو القوى والأحزاب الأردنية.

وبرز في مقدمتهم عائلة الفقيد وممثلي النقابات المهنية ، وجمهور كبير من أصدقاء ومحبي وزملاء الرفيق الراحل وحشد كبير من النقابين وأصدقائهم من مختلف المحافظات.

وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكباراَ لأرواح شهدائنا الإبرار الذي قضوا دفاعا عن القضايا العادلة لامتنا العربية، ونشيد موطني، وفلم وثائقي اظهر لقطات ومحطات من حياة الفقيد الكبير ،افتتح الحفل وتولى عرافته الرفيق الدكتور زهير ابو فارس قائلاَ:

عريق الحفل: الدكتور زهير ابو فارس

نلتقي اليوم لتأبين الأخ العزيز والصديق الصدوق الدكتور هاني حدادين “أبي حازم” الشخصية الوطنية والاجتماعية والنقابية ، الإنسان الطيب الأصيل صاحب النخوة الشهم الشجاع العنيد في الدفاع عن القيم والمبادئ والمثل العليا وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والانحياز إلى قضايا شعبنا الأردني وناسه البسطاء، والضعفاء، العروبي المتيم بفلسطين وحق شعبها في الحرية والعودة والاستقلال وبكافة القضايا العادلة لامتنا العربية المبتلية بالفتن وتدخلات وأطماع والهيمنة والاستعمار.

وخلال حفل التأبين، قدمت العديد من الكلمات التي تناولت الذكرى العطرة للراحل ودوره في النضال الوطني والنقابي والتنموي والإنساني.

واستعرض المتحدثونَ سجلّ إنجازات “حدادين” على الصعد الثقافية والسياسية والنقابية، لافتين إلى إيمانه العميق بالنضال من خلال العمل المؤسسي المنظم،وعن سيرته النضالية داخل الحزب الشيوعي الأردني في مواجهة الاستعمار البريطاني، ورغم الأحكام العرفية ومعها قانون مكافحة الشيوعية، قائلين نتذكر قائدا مناضلا من بيننا، خرج إلى العالم من صفوف الشعب الأردني وناضل في كل المجالات . نتذكره لأن الذكرى تلهمنا وتوجه خطانا في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخنا.

وقال نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبو حسان في كلمة نقابة الأطباء: نستذكر فقيدنا الذي غاب عنا وترك في نفوسنا غصة…. في وقت ما أحوجنا إلى أمثال هذا المناضل الصلب والفذ. الذي ناضل بكل تواضع وصبر ونكران الذات في الحقل السياسي والنقابي والجماهيري.

نقيب الاطباء الدكتور هاشم ابو حسان

وأضاف ألا نستذكر مناقبه العطرة وذكراه الطيبة التي ستبقى في نفوسنا ثابتة وراسية فقد أدى مهمته الإنسانية والنضالية أحسن أداء, يصعب علي اختصار الكلام عن تاريخه النضالي الحافل, الذي هو تاج ووسام فوق رأس وصدر أحرار العالم.

وقال أبو حسان : فقد رحل عنا رجل لا ككل الرجال. رحل عنا رجل فيه خير خصال لامته ووطنه. ونذر حياته للشأن العام بنكران الذات, شهم عظيم الهمة, فقدنا رجلا اعجز ما نكون عن إحصاء مناقبه.

وقال: رغم أن السياسة ظلت بالنسبة إليه أخلاق ومبادئ أساسا إلا أن فقيدنا جمع بين حياته المهنية كطبيب, وبين حياته العامة كشخصية عامة مارست السياسة والعمل النقابي والحزبي. استمر نشاطه السياسي والحزبي وكان شخصية سياسية وطنية وبقي في خطه السياسي حتى وفاته.

وأشار نقيب الأطباء إلى إننا في هذا الوطن الذي نحب إذ نفتقد هامة عالية وشخص سيبقى ذكره ما حيينا ننقله بأمانة وإخلاص لمن سيأتي بعدنا, إن هناك من جعل كيانه نموذج للهمة في الدفاع عن الوطن وهموم الأمة.

وعن الحركة الوطنية الأردنية ألقت الرفيقة  عبلة ابو علبة كلمة قالت فيها :أود باسم ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية, أن اعبر عن اعتزازنا وفخرنا بالسيرة النضالية والوطنية المشرفة للصديق والرفيق د. هاني حدادين، لافته إلى انه ينتمي إلى جيل قاوم الاستبداد بكل أشكاله وهو الجيل نفسه الذي شيد بنيان القوى الجماهيرية المنظمة المحركة للتغيير والتطور, ولم يتوقف يوما عن النضال من اجل سيادة الوطن واستقلاله وحريته.

عبلة

الاستاذة عبلة ابو علبة

وبينت ان الراحل الكبير د. هاني حدادين يستحق أن يكون ابنا بارا للحركة الوطنية الأردنية, التي شقت طرقها الوعرة منذ بداية تشكيل الدولة الأردنية الحديثة, بين مرحلتي استعمار الرجل التركي المريض بطموحاته الإمبراطورية.. ثم الاستعمار الحديث بأطماعه التوسعية المعروفة في المنطقة.

وقالت لقد كافح الأردنيون الأوائل كل الاستعمارين, وعلى أساس برنامج تحرري بأفق عروبي, ومن اجل أردن ديمقراطي .

فالمجد للمناضلين المقيمين أبدا على صفحات التاريخ الوطني الأردني.. منذ احمد مريود وكايد المفلح وأبناء جيلهم ثم الأجيال التي تبعتهم فقد أضاءت مشاعلهم تراثنا السياسي والوطني في مقاومة المشاريع الاستعمارية وبناء الحركة الوطنية الأردنية بتعددها الفكري وتقاليدها الشعبية وآفاقها المفتوحة عربيا وفلسطينيا تماما مثلما ناضلت حركات التحرر العربي ضد الاستعمار وبناء مرحلة جديدة في إطار الدولة الوطنية والهوية الوطنية المستقلة, كما تفرض المرحلة التاريخية الراهنة على الحركة الوطنية الأردنية وجميع قوى التحرر العربية: مواجهة صريحة وواضحة للمشروع العدواني الاستعماري الكبير على منطقتنا العربية, وعلى القضية الوطنية الفلسطينية.

فيما أكد الرفيق الدكتور عمر إميل عواد في كلمة الحزب الشيوعي الأردني على انه في غياب الرجال, الرجال, تعجز الكلمات عن الوصف , لعلها لا تفي، مشيرا إلى أن في غياب الرفيق الراحل الدكتور هاني حدادين, نستذكر المواقف المبدئية والخلاقة التي سطرها طيلة حياته, فكانت كالنبتة الخضراء الوارفة الظلال.

عمر

الدكتور عمر اميل عواد

وأشار إلى حياته الحافلة بالعطاء في العديد من الميادين . فمن رجل أردني صلب لا يلين أمام خصومه, إلى طبيب نقابي عنيد في الدفاع عن حق زملائه, طبيب اثر المصلحة العامة على الخاصة, ونكران الذات.

قائلا عواد: لم يكتف رفيقنا الراحل الدكتور هاني حدادين بتسطير الصفحات الإنسانية في مجال مهنته, ولم يسع للترف والهناء من وظيفته, بل كان إنسانا مناضلا وصلبا وعنيدا في قضايا وطنه وشعبه.. فانحاز إلى طبقة الفقراء والفلاحين والعمال, وانخرط في صفوف الحزب الشيوعي الأردني, مؤمنا بنجاعة هذا الفكر, ومدركا مخاطر هذا الاختيار, وعارفا لكل ما قد يواجهه من صعوبات وعذابات فكان أهلا لها… عوقب واعتقل وفصل من عمله ومنع من السفر فكان رده على كل هذه الإجراءات التعسفية الثبات على المواقف والصدق في المبادئ.

ولفت إلى أن الراحل أدرك مبكرا ما يعانيه شعبنا الأردني من تآمر على أرضه ومستقبله السياسي, وإلحاقه بمنظومة الدول الأعداء التي تحيك المؤامرة تلو الأخرى لنزع الأردن, أرضا وشعبا, من سياقه الوطني الذي اتسم به شعبنا الأردني، ومدركا مهمات النضال الوطني الأردني, فأمن بان النضال من اجل أردن وطني ديمقراطي, وبناء مستقبل جديد لوطن حر وشعب سعيد يستحق كل تضحية ونضال. فوجد رفيقنا الراحل منارة تفكيره وطريق وآلية تنفيذه في الالتحاق بصفوف الحزب الشيوعي الأردني, فكان الرفيق المناضل , المعطاء الذي لا يعرف الكلل ولا الملل.  

وقال  الدكتور ممدوح العبادي في كلمة أصدقاء الفقيد :لكن سيظل وداع الأعزاء مشبعا بالحيرة, فأي وصف ستحيطه السطور والكلمات, وكيف للغة أن تنصف الرجال؟, هم الذين بذروا خير أعمالهم , ورحلوا تاركين أجيالا بأكملها تحصد ما زرعوه.

ممدوح

الدكتور ممدوح العبادي

وهاني, هكذا بدون أي ألقاب, هو حاصل جمع قيم تملكته منذ وعيه المبكر, فمن ينكر لهذا الرجل أياديه البيضاء على كثير من الأشخاص, ومن منا لم يمر به عند حاجة أو مطلب أو مشورة أو فزعة.

ولرفقة هاني عذوبة خاصة , فسواء كنا متفقين أو متعارضين في الموقف, كان للمرحوم أبو حازم, نكهته الخاصة في الانتخابات, لأنه كان أول المتحمسين, وأخر المتقاعسين, يصول ويجول في كل العيادات والمستشفيات, ليأتينا في أخر اليوم, محملا بالحسابات الدقيقة لمخاض الفوز أو الخسارة. يأتينا محملا بالمفارقات, وبحسه الفكاهي أو ألغرائبي يحلل ويسبر أغوار معادلة الموقف السياسي في العمل النقابي.

وأضاف العبادي: لم تقطع الانتخابات النقابية أو النيابية حبل الود بيننا, بل زادت علاقتنا وصلا, حتى مع تباين مواقفنا عبر سنوات العمل النقابي والسياسي. لأنه لم يتأخر يوما عن تلبية نداء العمل الوطني, خصوصا إذا ما تعلق الأمر بالتطوع والذهاب إلى كل من بيروت أو العراق أو غزة, في أحلك الظروف العسكرية والأمنية, دون أن ينسى حصة جنوب المملكة, إذا استدعى النقص الكبير أن يملؤه الرجل والطبيب الكبير.

وتابع :لا يوجد بين الكلمات ما تفي هاني حقه, وهو الرجل الذي اختبره أهله عبر أجيالهم, فوجده ” عزوة للملهوف” وعونا للضعيف, ونخوة المحتاج, وابنهم البار, الذي ما فرق بين وجع أو وجع, فكان حصة الجميع عند وافرة, لأنه كان بلسما مداويا للمواقف الصعبة التي اختبرناها على المحكات الصعبة, والمواقف التي تحتاج إلى رجال من نوع خاص, يعرفهم هاني رحمه الله جيدا لأنه واحد منهم.

وقال الدكتور رفعت برغش/ صديق عائلة الفقيد : جئنا وإياكم لنؤبن قامة وطنية, نؤبن المناضل الدكتور هاني حدادين الذي وهب حياته دفاعا عن استقلال الأردن السياسي والاقتصادي ومن اجل الحركة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية, من اجل الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه بالعودة إلى وطنه وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.

برغش

الدكتور رفعت برغش

وأضاف : كان صاحب الصوت الأجش إنسانا طيبا ودودا .. جميل المعشر.. حازما.. صارما عندما يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية والمبدئية, وكان يحظى باحترام وتقدير رفقائه وزملائه. ويتمتع بالوفاء والإخلاص لأصدقائه ومحبيه. كان أبو حازم قامة وطنية كبيرة, أخر فرسان الحركة الوطنية الأردنية, واحد قامات مجمع النقابات المهنية. ورمزا من رموز الأطباء الأردنيين , مدافعا صلبا عن حقوق الأطباء ومطالبهم المشروعة في حله و ترحاله. كما يحمل هموم المهنة, وهموم الفقراء, هموم الوطن, وكان مدافعا صبورا عن حلم الأردن الديمقراطي, لذلك تصدى كل أنواع الظلم والاضطهاد والفساد السياسي والاقتصادي ودفع أثمانا باهظة للحرية والديمقراطية.

وفي نهاية الحفل  القي الصيدلاني حازم حدادين كلمة آل الفقيد قال فيها: في مثل هذا اليوم أقف أمامكم وفي القلب غصة, وفي القلب الم أي الم أعظم من فقدان الأب.فمن منكم عاش هذه التجربة , يعي معنى الألم ولكم أيها الإخوة أن تتخيلوا حجم الألم بفقدان شخص بمقدار د. هاني.

كنت نعم القائد والصديق والرفيق لقد تركت فراغا كبيرا برحيلك فراغا كبيرا عند عائلتك ورفاقك وزملائك وأقاربك فراغا لن يعوض مهما حاولنا جاهدين بان نملأه.

حازم

الصيدلاني حازم حدادين

لقد بكيناك جميعا وبكى من احبك, وبكى من عرفك, حتى خصمك بكى, لأنهم خسروا أخا وخسروا معلما, وأي معلم كنت يا أبي.

فعلى الرغم من الفارق العمري الكبير بيني وبينك إلا انه لم يمضي يوما لم تعلمني فيه شيئا جديدا, وعلى الرغم من جبروتك وشدتك التي عرفك الناس بها فقد كنت نبع حنان ومحبة لا ينضب لقد علمتنا بالفعل و ليس بالقول.

كنت دائما تقول: ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ! وليس بأي شيء أخر.

اخترت بان نصرف ونلبس ونأكل مثلهم كنت طبيبا بارعا،تلك البراعة ذهبت لمساعدة الناس, قبل ذهابها إلى جيبك, فكم مريضا شفيته, وكم مريضا أعدت له الأمل, وكم مريضا تكفلت به في الوقت التي كانت براعة الناس مدخلا للمال, كانت بلاعتك مدخلا لقلوب الناس حتى وقتك كان لمرضاك .كم أنت كبير يا أبي.

  

 

 IMG_0029 IMG_0030 IMG_0031 IMG_0032 IMG_0033 IMG_0034 IMG_0035 IMG_0036 IMG_0037 IMG_0038 IMG_0039 IMG_0040 IMG_0041 IMG_0042 IMG_0043 IMG_0044 IMG_0045 IMG_0046 IMG_0047 IMG_0048

 

1 2 3 4 vlcsnap-2016-02-28-21h57m10s490 vlcsnap-2016-02-28-22h04m33s846 vlcsnap-2016-02-28-22h09m53s801 vlcsnap-2016-02-28-22h10m05s874

عن الكاتب

عدد المقالات : 14302

اكتب تعليق

http://www.mrkzgulf.com/do.php?img=474238

يحتفظ موقع "الطليعة نيوز" لنفسه بحق الامتناع عن نشر التعليقات التي تحتوي على شتائم أو الآراء الخارجة عن حدود اللياقة. إنّ الآراء المنشورة كافّة تعبّر عن رأي المرسل ولا تمثّل آراء "الطليعة نيوز".

الصعود لأعلى
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـ الطليعة