الطليعة نيوز :  قال الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ان الانتفاضة ليست حالة عابرة بل تمثل تحولا نوعيا في وعي الشعب الفلسطيني بعد فشل نهج المفاوضات وتنكر إسرائيل لكل الاتفاقيات وتوجهها لضم وتهويد الضفة والقدس بكاملها وتعمق وعي الفلسطينيين في الاعتماد على النفس والنضال من اجل الحرية.
واوضح ان الانتفاضة يشارك فيها الشباب الفلسطيني في كل أنحاء فلسطين من القدس ومن شمال الضفة إلى جنوب غزة ومن مدن الداخل، ليعلنوا تمردهم على نظام الاحتلال والقهر والتمييز العنصري والقتل الوحشي الذي يتعرضون له.
وأشار خلال اللقاء الذي نظمه مساء امس نادي ابن سينا لخريجي الجامعات السوفيتية ان الانتفاضة بدت بشائرها في هبّة القدس احتجاجاً على حرق الفتى أبو خضير وفي التظاهرات العارمة رداً على العدوان على غزة، واكتسبت زخماً وقناعة عميقة بعد جريمة حرق عائلة الدوابشة على أيدي مستوطنين وحوش ومجرمين ، فيما جعل الفلسطيني يدرك انه سيقتل فالأفضل أن يقاوم بكرامة وشرف.
ولفت البرغوثي إلى أن الانتفاضة جاءت تتويجا لتراكم نضالي ومقاومة شعبية والنضال ضد جدار الفصل العنصري ومقاطعة البضائع الإسرائيلية والاعتصامات الأسبوعية ضد سياسة الضم والأستيلأ علي الأراضي وهدم البيوت.
واستعرض أهمية مقاطعة المنتجات الإسرائيلية كشكل من إشكال المقاومة الشعبية لجعل خسائر الاحتلال اكبر من مكاسبه، مؤكدا ان الهدف من مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ليس فقط إلحاق الخسائر باقتصاد الاحتلال بل أيضا تعزيز الصمود الوطني في ظل الهجمة الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني وأرضه .
وبين البرغوثي حقيقة السياسات الإسرائيلية في فلسطين والتي حولت الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث إلى نظام ابارتهايد و التمييز عنصري، لافتا إلى ان التوسع الاستيطاني وعملية التدمير المنهجي الذي تقوم به إسرائيل لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، مشيرا ان الأسباب الحقيقية لنشوب الانتفاضة الشعبية الحالية بعد ان أفشلت إسرائيل كل الجهود السياسية و أغلقت كل الأبواب.
وقدم البرغوثي شرحا لمخاطر جدار الفصل العنصري ، والخروقات التي يمارسها الجيش الإسرائيلي لحقوق الإنسان بما في ذلك الجريمة التي ارتكبت ضد الطفلة ياسمين التميمي والمقعد ماجد الفاخوري في الخليل، لافتا معاناة أهالي الشهداء وخاصة شهداء القدس الذين تواصل إسرائيل لاحتجاز جاثمين أبنائهم فيما يشكل ممارسة بشعة للعقوبات الجماعية.
ودعا الى الإسراع في إنهاء الانقسام الداخلي وبناء قيادة موحدة للانتفاضة لضمان استمراريتها وتحقيق أهدافها ولتنظيم نشاطها بحيث تشعر المواطنين الفلسطينيين بالطمأنينة وأن هدفها إلحاق الخسائر بالاحتلال دون إيذاء مصالح الفلسطينيين
وأشار البرغوثي إلى أن عدد المستوطنيـن زاد مـن 111 ألف مستوطن 2003 إلى أكثر من 650 ألفا حالياً.