انت هنا : الرئيسية » الشريط الإخباري » ما يسمى بالنظام العربي مجازاً؟شلاش الخريشه

ما يسمى بالنظام العربي مجازاً؟شلاش الخريشه

ما يسمى بالنظام العربي مجازاً؟شلاش الخريشه

 

النظام العربي بطريقه نحو التفتت والتقزيم نتيجة تقطيع أواصر المجتمع المدني لكل دوله يضاف لها الاوضاع جيوسياسية الاقليمية والدولية منذ سقوط الخلافة العثمانية تم تشكيل نظام عربي هش من خلال دويلات هزيلة , كان المشرع حينها يقصد أن لا يدوم هذا النظام العربي الجديد فترات طويلة زمنياً , وإذا أدركنا أن هذا المشرع حينها كانت الدول الاستعمارية وتحديداً ألأوربيه , ندرك اليوم بعدما تكشفت الحقائق وظهرت الامور المخفية حينها عن العين العربية , من مؤتمر كامبل بنرمان عام 1907 مروراً بوعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو وصولاً لإنشاء دولة صهيونية بالجسم العربي عام 1948 , عندها ندرك أن هذا النظام الجديد الذي أنشئ بعد انهيار الدوله العثمانيه , لن يكون نظام سوي يكتب له الاستقرار والاستمرار لفترات طويلة , لذلك منذ البدايات كان هم المشرع الاستعماري ان يخلق مجتمعات مدنية داخل كل دولة بمسمى قطري لها , وكانت هذه هي الضربة الاولى لتمزيق لحمة المجتمع العربي بمسميات عديدة حسب أسماء الدول , وكانت الضربة الثانية هي خلق اجواء سياسية حول حدود كل دولة , لتكون بالمستقبل من ضمن الاشكاليات التي تعمق الخلاف بين الدول والمجتمع المدني , الذي مزق لعدة شعوب بمسميات قطرية كما أسلفت سابقاً , وكانت الضربة الثالثة هي تغذية المذهبية الدينية بتلك الدول لتكون عامل تفريق لا تجميع بالمستقبل , والضربة الرابعة كانت تفريغ العقل العربي من العلم الصحيح والثقافة الصحيحة , لتجهيل ألامه كلها ينتج عنه تخلف حضاري بالمجتمع العربي رغم وجود الجامعات والمراكز العلمية والثقافية المتعددة بكل دولة , هذه العوامل وغيرها مما لم أذكر هي مرتكزات المستقبل الذي وضعة لنا الاستعمار الحديث والصهيونية ليجنوا ثمارها بالمستقبل , وها هم اليوم يجنون ثمار ما صنعوا وغرسوا بالفكر والوجدان العربي , فالعرب أصبحوا 22 شعب والدول 22 دوله قابلة للزيادة , والمجتمع العربي المدني أصبح له 22 رمز وكل رمز له المئات من الرموز الداخليه , وبذلك أصبح العربي داخل الدولة الواحدة ممزق بعدد رموزه الداخليه المجتمعيه , فأصبحنا شيعاً وأحزابا كلٍ على مذهب قدوته الداخليه وبذلك تم تفريغ المجتمع العربي من عناصر قوته ونهضته , ونحن اليوم بحال لا نحسد عليه وينطبق علينا القول ( مجتمع الكراهية ) الكل يكره الكل والكل يتآمر على الكل ونسير كالأنعام نحو مصيرنا المجهول ومستقبلنا القاتم المظلم , فهل من حلول ومستقبل معلوم وحياة كريمه بعقيدة صحيحة ؟

عن الكاتب

عدد المقالات : 15309

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر "الطليعة نيوز". الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط

الصعود لأعلى
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـ الطليعة