انت هنا : الرئيسية » الشريط الإخباري » عندما “تخدش” أصابع عهد التميمي “حياء العرب”… طرفة اعتقال “رئيس جمهوية الأردن” و”الحوثي ” الذي يصنع “مفرقعات بالستية”

عندما “تخدش” أصابع عهد التميمي “حياء العرب”… طرفة اعتقال “رئيس جمهوية الأردن” و”الحوثي ” الذي يصنع “مفرقعات بالستية”

القدس العربي – بسام البدارين

يتحدث وزير الثقافة الاردني الأسبق الدكتور صبري إربيحات  لتلفزيون فلسطين عن وحدة موقفي الشعبين في مواجهة مخططات ضم القدس.

لكن الرجل يفتح المجال لمعركة موازية لا علاقة لها بالقدس بعنوان التشكيك بالدلال الإعلامي الذي تحظى به فتاة فلسطينية خطفت الأضواء من وزن عهد التميمي مستفسرا ضمنيا عن ما إذا كانت صور الفتاة الخشنة التي تستفز الجندي الاسرائيلي “الناعم” مقصودة لذاتها وتخدم دعاية “الجيش الاسرائيلي الرحيم”.

ما اقترحه إربيحات أثار جدلا بين الأردنيين حيث انشغل “القاعدون” بما  يرتديه المقاومون أثناء المعركة في إشارة جديدة على أن الشعب الفلسطيني في واد ومن حوله في واد آخر.

 قبل ذلك طلب زميلنا في محطة “الجزيرة” محمد النجار من الذين يقترحون عليه تخفيف التضامن مع الفتاة عهد على أساس انها حاسرة الرأس ولا ترتدي حجابا، تغطية رؤوسهم  وأنا أزيد عليه: بإمكانكم ايضا تغطية قلوبكم العفنة.

إنشغل الناس بما هو غير مهم تماما: كم فستانا إرتدته عهد التميمي وهي تقاوم؟ كيف تخدش فتاة بعمر الورد “الحياء العربي” برفع اصبعها الأوسط في وجه الإحتلال؟ كم صورة التقطت للفتاة وهي تقاوم ولماذا لا يهتم الإعلام ببقية الأطفال الأسرى؟

 اقترحت من باب التفاعل التدقيق في اختيار اللون الأحمر الأورجواني تحديدا للسترة الشتوية التي ظهرت فيها عهد خلف قضبان المحتل… أغلب التقدير ان الموساد يخطط لشيء ما من وراء إختيار اللون، فهي مؤامرة صهيونية مدروسة ضد هذه الأمة المليئة بالكسالى والقاعدين.

ما بالكم يا قوم؟… خذوا أدويتكم فالفتاة الفلسطينية عهد التميمي غير متفرغة للتعليق على الترهات.

وهي مشغولة تماما بمقارعة الإحتلال نيابة عن كرامتكم… اقله لا تحاولوا إعاقة الفتاة المقاومة ومد ألسنتكم بالسوء بين نعليها في الظلام  لإعاقتها.

 مزحة “رئيس جمهورية الاردن”

الكاميرا فقط هي التي أغرت وضللت المعارض الأردني سعد العلاوين الذي اعتقل من بوابة خيمة الاعتصام في مواجهة مقر السفارة الأمريكية في عمان.

 سعد لديه صور بثت على الهواء يتحدث فيها لـ”الجزيرة” و”سكاي نيوز″ ومحطة “رؤية”.

 سعد يظهر اصلا منذ عام 2011 على كل الشاشات باستثناء التلفزيون الاردني طبعا.

 حضر شبان بنية تصوير مداخلة تلفزيونية للرجل وعندما تحرك بعدما شغفه حب الكاميرا بعيدا عن المعتصمين تبين ان مجموعة أمنية اعتقلت المعارض المعروف.

 لا علاقة للاعتقال بملف القدس فقد كرر الرجل على مسامع ضابط أمن طلب تعاونه اللوجستي مزحته الشهيرة عندما وصف نفسه باللقب التالي..” انا سعد العلاوين رئيس الجمهورية الأردنية”.

الأمن يعرف سعد العلاوين جيدا والأردنيون كلهم كذلك ولا مبرر لاعتقاله عمليا خصوصا وان توقيفه “يخدش اليوم” تلك الصورة الوحدوية التي ظهر فيها الأردنيون مع مؤسستهم الملكية البهية… نعم نضم صوتنا لمن يهتف: الحرية لسعد ومزحته لا تضر أحدا.

قصة صاروخ باليستي

تحاول محطة “العربية” التذاكي علينا مجددا وهي تتحدث عن مخاطر الصاروخ الحوثي الباليستي الجديد الذي استهدف قصر اليمامة في الرياض على “الأمن القومي العربي” وعلى أساس ان قصف أطفال اليمن يخدم أصلا عمق الإستراتيجية القومية في المجال الامني.

على نشرة الأخبار طل علينا معلق سعودي كان معارضا في الماضي ليعيد تذكير الأمة بان عواصم العرب في خطر الآن بسبب الصاروخ الحوثي.

 مع الاعتذار من أغنية… “مرحى يا مدرعاتنا” التي توقف التلفزيون الاردني عن بثها في عيد الإستقلال لا بد من تذكير الزملاء في ديسك “العربية” بان عواصم العرب سقطت إستراتيجيا لأن “ضم وتهويد” القدس السليبة أصلا لا يزال يستهدف مكة وعمان والقاهرة والرباط بينما  “القدس نبوءة وعطر” لا يمكن احتلالهما دوما كما يقول الفنان خلدون الداوود.

نعود للحوثيين وصواريخهم الباليستية حيث الأسطورة تقود مجددا منطقتنا المريضة بالحرب والصراع والدمار.

مقابل رواية العربية عن مخاطر تتهدد الأمن القومي العربي لابد من استذكار المحطة التي وقف عندها ما وراء خبر الجزيرة بالمقابل.

المايسترو الزميل أحمد كريشان يثير أحيانا من النكتة السياسية ما يعادل الحسرة على حال هذه الأمة.

يسأل البرنامج ضيفه الإيراني عن الصاروخ الباليستي الذي ضرب عمق مطار الملك خالد في الرياض قبل شقيقه الذي تفجر في سماء قصر اليمامة فيجيب الضيف بعبارة “الحاجة ام الإختراع″ ويحاول بدلا من تقديم تحليل سياسي عميق إقناعنا بأن البسطاء من جماعة الحوثي لديهم قدرة على صناعة وتطوير وزيادة مدى صاروخ باليستي.

السعودية بكل مالها وجلالة قدرها لا تستطيع صناعة ولو طربوش معدني لصاروخ باليستي والأمة العربية من خلفها لا تستطيع اليوم صناعة  ولو برغي في سلاح رشاش أو مفرقعات من تلك التي نستوردها من الصين ويحاجج  صاحبنا الإيراني بان حاجة الحوثيين هي أم اختراعهم.

بنفس الدرجة يتذاكى الإعلام السعودي ويحاول إقناعنا بأن ضرب أطفال اليمن وإعادة هذا البلد إلى العصر الحجري مهمة وطنية وقومية وأمنية نبيلة تهدف لتقليم أظافر إيران التي تستثمر هي الأخرى بالحق الطائفي وتسيطر فعلا على شعوب عربية بالكامل مع ثرواتها فيما ننهش نحن أهل السنة بعضنا.

 اليمني مقاتل بالفطرة وخبير بالقتال لكنه لو كان مؤهلا اصلا لصناعة صاروخ باليسيتي لما كانت أحواله كما هي حتى قبل عاصفة الحزم.

ونحن نقتل بعضنا فقط بالسلاح الذي يصنعه الأخرون… متميزون بذلك وللتوثق اسألوا أحمد العسيري ضيف “بي بي سي” عن جذور عاصفة الحزن ومجموعة  الإنكشاريين في محطة الميادين عن “حرب تحرير قبر السيدة زينب”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 15109

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر "الطليعة نيوز". الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط

الصعود لأعلى
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـ الطليعة