انت هنا : الرئيسية » الشريط الإخباري » ترقّب في الأردن من رفع أسعار سلع أساسية

ترقّب في الأردن من رفع أسعار سلع أساسية

الخبز يعد واحدا من السلع الرئيسية التي سيشملها قرار الرفع مطلع الشهر القادم، بإعلان الحكومة رفع الدعم عنه.

الطليعة نيوز : يترقب السكان في الأردن دخول قرارات حكومية برفع أسعار سلع أساسية وخدمات حيز التنفيذ في مطلع فبراير المقبل، وذلك في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انفلات كبير في الأسعار.

ويتوقع أن يضع قرار رفع، الذي لم يعلن عن كامل قائمة السلع التي ستدخل حيز الزيارة في الأسعار، المزيد من الضغوط على إنفاق المستهلكين، في وقت تعاني فيه البلاد من أوضاع اقتصادية صعبة.

ويعد الخبز، واحدا من السلع الرئيسية التي سيشملها قرار الرفع مطلع الشهر القادم، بإعلان الحكومة رفع الدعم عنه، خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وأعلنت الحكومة رسميا أنها سترفع أسعار الخبز اعتبارا من بداية فبراير المقبل، على أن تبدأ بصرف بدل تعويض نقدا اعتبارا من نهاية الشهر الحالي.

وقال محللون وخبراء اقتصاديون إن زيادة أسعار السلع سيؤدي إلى انفلات كبير في الأسعار مع غياب الرقابة الحكومية على الأسواق، لا سيما وأن الزيادات ستطال سلع أساسية وهامة مثل “الخبز”.

وتشير بيانات تقديرية إلى أن الأردنيون يستهلكون حوالي 10 ملايين رغيف خبز عربي يوميا، في وقت تشير فيه وزارة التجارة والتموين إلى أن نحو 65 بالمائة من الخبز المنتج يذهب لغير الأردنيين.

رقابة حكومية

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن كل عملية زيادة في الأسعار ترافقها حالة من الفوضى، خصوصا في ظل غياب الرقابة الحكومية.

وأبدى عايش تشاؤمه حيال حالة أسعار السلع في السوق الأردنية خلال الشهور المقبلة، أشار إلى أن عودة الاستقرار إلى الأسواق تحتاج لفترة طويلة، “قد يتخللها قرارات حكومية أخرى، وهو ما يفوق قدرة المواطنين على التكيف معه”.

واعتبر أن دعوة الحكومة للمواطنين “المستحقين”، ما هي إلا خطوة لمحاولة التخلص من تقديمه وتمرير ارتفاع الأسعار، كما أن قيمة هذا الدعم “لا تسمن ولا تغني من جوع” وستضيع قيمته ضمن دورة ارتفاع الأسعار.

دعم حكومي

وأكدت مصادر نيابية أردنية في تصريحات سابقة أن قيمة الدعم ستضاف إلى رواتب المستحقين من المتقاعدين وموظفي الحكومة بشكل شهري، حال توافر بياناتهم لدى الحكومة، أما من لا تتوفر لدى الحكومة بياناتهم بإمكانهم الحصول على الدعم من خلال بنوك معينة.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن قيمة الدعم النقدي للفرد سنويا تصل 32 دينار (45 دولارا)، وسيكون بدل رفع الدعم عن الخبز وضريبة المبيعات على السلع المصنعة، بحيث أن الفرد الذي يقل دخله السنوي عن 6 آلاف دينار (8.4 آلاف دولار) والأسرة التي يقل دخلها السنوي عن 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) تستحق الدعم.

وتشير التقديرات أيضا إلى أن ما يقارب 5.26 ملايين مواطن من أصل 7.65 ملايين سيحصلون على دعم مالي بحسب تصريحات سابقة للحكومة.

رفع الأسعار

غير أن نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق، قال إن حدوث فوضى أو انفلات في السوق المحلية مستبعد، “لأنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها حكومة أردنية على رفع الأسعار”.

وأضاف توفيق أن ما سيحدث هو ارتفاع أسعار السلع بنفس نسب زيادة الضريبة التي ستفرضها الحكومة، بمجرد الإعلان الرسمي عن هذه النسب والسلع المشمولة.

وأوضح أن السوق المحلية تعاني بالأساس من ركود، سببه تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وبالتالي فإنه لا يوجد نية لدى التجار لفرض زيادات غير مبررة.

وبيّن أن بدل دعم الحكومة لا يغطي الزيادة التي ستطرأ على الأسعار، مشيرا أن غالبية السلع التي سترفع أسعارها هي الأكثر استخداما من الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل، فيما تعهدت الحكومة مرارا بعدم المساس بهذه الطبقات.

وبحسب توفيق، فإن العمالة الوافدة والجنسيات الأخرى والتي ستكون متأثرا رئيسا من زيادة الأسعار، ستعوض ذلك من خلال مطالب رفع أجورها وهو ما سيتحمله القطاع الخاص بشكل أكبر.

وخصصت الحكومة في ميزانيتها للعام الحالي 171 مليون دينار (240.9 مليون دولار) تحت بند “شبكة الأمان الاجتماعي/ ايصال الدعم لمستحقيه”، بدلا من دعم الخبز والباقي ورفع ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة.

وبلغ عدد سكان الأردن حتى نهاية 2015 نحو 9.5 ملايين نسمة، بينهم أكثر من ثلاثة ملايين سوري وفلسطيني ومصري ويمني وعراقي، وفق دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.

عن الكاتب

عدد المقالات : 15127

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر "الطليعة نيوز". الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط

الصعود لأعلى
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـ الطليعة