انت هنا : الرئيسية » الشريط الإخباري » بنس وكوشنير وغرينبلات وجولانهم بالمنطقة/ شلاش الخريشه

بنس وكوشنير وغرينبلات وجولانهم بالمنطقة/ شلاش الخريشه

يبدوا أن هناك شئ يطبخ بالخفاء للمنطقة بشكل عام وللأردن وفلسطين بشكل خاص , فكل وكالات الانباء بالعالم والمواقع الصحفيه تشير لشئ غير معلوم لغاية الان , كما أن ما يصدر عن بعض مراكز القوى المؤثره بالعالم ينبئنا أن هناك شئ على الطريق , والجولات الفير معلنه والسرية لكوشنير صهر الرئيس الامريكي اليهودي الديانة والصهيوني المذهب للمنطقة ليست من فراغ , ولنتذكر جولات كيسنجر قبل حوالي 40 عاماً مضت وأيضاً كيسنجر هو يهودي الديانة وصهيوني المذهب وما هي كانت مفاعيل هذه الجولات حينها , كما أن تنمر دولة الكيان الصهيوني الحاليه شبيهه بتنمرها ببداية سبعينيات القرن الماضي , عندما أفشلت مشروع المملكه العربية المتحدة عام 1972 , وحولت القضية الفلسطينيه لقضية فلسطينيه خالصة , بجعل منظمة التحرير الفلسطينيه هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بالداخل والشتات , وبعدها أنشأت ما يسمى اليوم بحماس لتفتيت الشعب الفلسطيني بالمستقبل والصراع بين حماس ومنظمة التحرير حول التمثيل للشعب الفلسطيني , وما أشبه اليوم بالأمس فها هي اليوم الدوله الصهيونيه وأمريكا يبعدان الاردن عن التفاهمات الفلسطينية الفلسطينية برعايتهم ومساعده شكلية عربية , وكأننا نعيش بمرحلة السبعينيات من القرن الماضي حين أبعد الاردن عن القضية الفلسطينيه والرعاية الاردنية على المقدسات الدينيه بفلسطين عموماً والقدس بشكل خاص , ولولا ذكاء الملك حسين رحمه الله حينها لخرجنا منذ ذلك الوقت من ما يسمى بالقضية الفلسطينية حينها وحق رعايتنا للمقدسات الدينية بفلسطين , واليوم التاريخ يعيد نفسه بنفس الاسلوب ونفس الادوات امريكا والصهيونية بمساعده عربيه شكليه , وما فشلت به بالأمس نتيجة ذكاء الملك حسين وقدرته على المحاوره تعيد تطبيقه اليوم بنفس الادوات ولكن باختلاف الشخصيات , فها هو كوشنير صهر الرئيس الامريكي وبنس نائب الرئيس الامريكي وغرينبلات يقومان بجولات مكوكيه بالمنطقة بتخطيط ودعم صهيوني لتنفيذ ما تبقى من أجندات سياسيه بالمنطقة , لكن يتم الامر هذه المرة بغياب كامل للقيادات السياسيه الفاعله بالمنطقة سوى جهود فرديه بقوم بها الاردن عربياً وجهد فردي إسلامي تقوم به تركيا , لكن هذين الطرفين يشن عليهما حملات قويه للتشويه والتشكيك دولياً وإقليمياً ولا يجدان موقف دولي أو إقليمي داعم لهما ومؤثر , وبالتالي أصبحت الامور قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ الحقيقي على الارض , لكن تركيا غير متأثرة فعلياً كدوله بالموضوع ولكننا بالاردن متأثرين جداً وإن حصل سوف نفقد السيادة والجغرافيا والديمغرافيا وسوف تتغير معالم الدوله كلها , والمتأثر الحقيقي سوف يكون الشعب الاردني أولاً لفقده دولته وسيادته على أرضه , والشعب الفلسطيني ثانياً بتصفية قضيته المشروعه وتحويلها لقضية سكان وارض ومعيشة يوميه , كل هذا يحصل أمام أعيننا ونحن متفرجين ومراقبين له ومدركين أنه سوف يحصل إن بقينا هكذا صامتين وخانعين وغير مدركين لعواقبه المستقبليه بسبب تجهيلنا لما يحدث , فهل القياده الاردنية مدركه لعواقب هذه الامور بالحقيقة عليها وعلى الشعب والكيان كله والتراب الوطني الاردني , أم أنها لا تزال تسمع لبعض الاطراف التي هي بالاساس السبب الحقيقي لكل مشاكلنا , إن لم يتصارح الطرفين القياده الاردنية والشعب الاردني ويرصوا صفوفهم معاً لتدارك ما تبقى من الوطن فكلهم الى زوال مهما كانت التطمينات والتأكيدات الدوليه , فمن يتأمر عليك لن يعمل لصالحك مهما كانت المبررات والمسوغات والتطمينات , نحن اليوم على مفترق الطرق فلنختار الطريق الصحيح قبل أن يفوتنا كل شئ ونخسر كل شئ , هذا وقف على قادم الايام القليله القادمه فلا نملك ترف الوقت بعد ذلك , وهل القياده الاردنية والشعب الاردني مدركان لما يحاك لهما بالخفاء أم لا , نعم انا ادرك ان هناك فساد متغلغل بمفاصل الدوله ولدينا فاسدين متنفذين بالدولة لكن الوطن أهم , ولدينا مشاكل اقتصادية ومديونية كبيره نتيجة هذا الفساد ولكن تراب الاردن أثمن من كل شئ وأبقى لنا , وأيضاً أدرك أن البعض سوف يقوم بالتنظير الكلامي والهزلي والغير جاد بالنسبة للوطن , حول منظومة الفساد والمفسدين والنهب والسرقة وغياب العدالة الاجتماعية وغيره من الكلام الذي لن يجدي نفعاً لمستقبل الوطن , حماية الوطن وصونه والحفاظ عليه قبل أي شئ أخر , فبدونه لا وجود لنا جميعاً ولا يوجد حينها ما نختلف عليه أو نتصارع عليه , أنا أوجه رسالتي هذه للقيادة الاردنية ممثله بمؤسسة العرش والمؤسسة العسكريه فقط , ولما تبقى من متنورين حقيقيين بالشعب الاردني وليس للمتكسبين وراكبي صهوة الحراك الوطني من اجل مصالحهم , أتمنى أن تصل الرسالة للجميع ليتداركوا ما فاتهم كسباً للوقت الذي لم نعد نملك الكثير منه , والله من وراء القصد .

عن الكاتب

عدد المقالات : 15309

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر "الطليعة نيوز". الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط

الصعود لأعلى
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـ الطليعة