انت هنا : الرئيسية » الشريط الإخباري » بالفيديو…مسحراتي مخيم جنين.. تقليد رمضاني يعزز الروابط الاجتماعية

بالفيديو…مسحراتي مخيم جنين.. تقليد رمضاني يعزز الروابط الاجتماعية

جنين – الطليعة نيوز : أعاد الشاب سليم عماد عواد (22 عاما) من مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة إحياء “المسحراتي” في المخيم؛ في مبادرة شخصية لإعادة أجواء رمضان التقليدية التي بدأت تغيب.

ويقول عواد لمراسلنا: إن أصول الفكرة تعود إلى استذكاره أحد “ختيارية المخيم”،  ويدعى أبو عطا، عندما كان يحمل برميلاً ويلف في أزقة المخيم وهو يطبّل بعصا عليه ويردد “يا نايم قوم تسحر.. يا نايم وحد الدايم”، فبدأت الفكرة تجول بخاطري إلى أن بدأتُ بحمل برميل زيت أصفر وأتجول في حارتنا وأقلده.

وأضاف: “بقيت متمسكا بالفكرة وأخرج وحدي على نطاق ضيق في المخيم، إلى أن بدأت التفكير بتطوير الموضوع قبل ثلاث سنوات؛ حيث ارتديت لباسا خاصا وتجولت وحدي في جميع أحياء المخيم”.

تعزيز الترابط

وتابع عواد “بعد ذلك انضم إلي صديقي محمد نبيل صباح (23 عاما)، وبدأ الخروج معي حيث لاقت الفكرة استحسان المواطنين في المخيم، وكانوا يخرجون ويشجعوننا، ويثنون على مبادرتنا التي توقفت منذ سنوات طويلة، وأعدنا إحياءها في نفوس المواطنين، بما يعزز الترابط بين أهالي المخيم”.

ويردد سليم وقت السحور في كل يوم “يا سامعين الصوت عالنبي صلوا، يا عباد الله وحدوا الله، يا نايم قوم تسحر”، إضافة لترديد نشيد طلع البدر علينا، “وفي بعض الأحيان ننادي بأسماء المواطنين الذين يسكنون الحي الذي نتجول به”.

ويؤكد محمد، رفيق السمحراتي “أثناء تجوالنا نشعر بأننا نحيي أجواء رمضان في نفوس أهالي المخيم، وندخل البهجة إلى نفوس الأطفال الصغار الذين يرافقوننا مسافات بعيدة”.

هند وعبد الله أبو الشريف، طفلان من المخيم، يقولان لمراسلنا: “ننتظر بفارغ الصبر مجيء المسحراتي؛ لكي نعيش أجواء شهر رمضان، وحال لم يأتوا في إحدى الليالي نبدأ بالسؤال عليه، ونفتقده، ونشعر بأن هناك أمرًا غريبا”.

ذاكرة المسحراتية

ويستذكر المسن المتقاعد نصري مصطفى قاسم إبراهيم (79 عامًا) من جنين لمراسلنا أنه “في أوائل الستينيات، وخلال العهد الأردني بدأ الاعتماد على المدفع في الإفطار والسحور في جنين، إضافة للمسحراتي، وكان المسؤول عنه المرحوم أبو صالح الأشقر موظف بلدية جنين، وخلفه المرحوم أبو مرعي الجزرة، وأخيرا المرحوم أبو فراس لبيب الأسمر، من موظفي قسم الكهرباء في البلدية، واستمر فترة طويلة في بداية عهد الاحتلال”.

ويضيف “أتذكر رجلا في الستينات من عمره يلقب بالبطل، كان يقوم بدور المسحراتي؛ حيث يبدأ المسير من مخيم جنين حتى الحي الشرقي للمدينة، وكانت تستمر عملية إيقاظ المواطنين ساعة ونصفًا”.

ويضيف “كان المسحراتي يعد بالنسبة لأهالي جنين رمزًا من رموز رمضان، وكان الكثيرون يحسبون له جزءًا من صدقة الفطر سيما النساء، وكذلك العيديات والجوائز الأخرى من كعك العيد والإكراميات”.

ونبّه إلى أن “ذاكرة المسحراتي تتسع لبعض الأجاويد ممن يكرمونه،  فيخصهم بالنداء قائلا: وحّد الله يا أبو فلان”.

ويتذكر بأنه كان يرافق عملية إيقاظ النائمين في الأيام الأخيرة من رمضان ما يسمى التوحيش “الوحشة”، وهو توديع شهر رمضان بعبارات فيها حسرة وألم على فراقه مثل “لا أوحش الله منك يا رمضان، لا أوحش الله منك يا شهر الصيام”، فكان الأطفال يرددون خلفه ويضربون أغطية الطناجر.

المركز الفلسطيني للإعلام

عن الكاتب

عدد المقالات : 14829

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر "الطليعة نيوز". الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط

الصعود لأعلى
جميع الحقوق محفوظة 2012 لـ الطليعة